السيد علي الحسيني الصدر
54
الفوائد الرجالية
توثيق كما استظهر . ( 8 ) قولهم : متقن ، أو ثبت ، أو حافظ ، فانّها تفيد الحسن إذا أحرز كونه إماميّا ، وتفيد القوّة في الراوي إذ لم تحرز إماميّته . ( 9 ) قولهم : صدوق ، أو جليل ، أو صالح ، أو مشكور ، أو ديّن ، أو خيّر ، أو مرضيّ ، أو فاضل ، أو فقيه ، أو عالم ، أو ورع ، أو زاهد ، أو كثير المنزلة ، أو عالي الرتبة - ممّا يفيد المدح المقبول . ( 10 ) قولهم : مسكون إلى روايته ، أو بصير بالحديث ، أو معتمد الكتاب ، فانّها مميّزات تدلّ على المدح المعتبر وقوّة الرواية . وعدّ من ألفاظ المدح قولهم : ممدوح ، أو لا بأس به ، أو سليم الجنبة أي الطريقة ، أو مضطلع بالرواية ، أو خاصيّ ، أو يكتب حديثه ، أو محدّث ، أو قارىء ، أو قريب الأمر ، أو اسند عنه . هذا كلّه بالنسبة إلى المدائح اللفظيّة ، وأمّا بالنسبة إلى المدائح الأمارية فهي كما يلي : ( 11 ) كون الراوي وكيلا لأحد الأئمّة الطاهرين سلام اللّه عليهم أجمعين ، سيّما إذا كان وكيلا على الزكوات ونحوها من الحقوق الإلهيّة ، فانّها من أقوى أمارات المدح والوثاقة ، بل العدالة . فانّ من الممتنع تسليطهم عليهم السّلام غير العادل على حقوق اللّه تعالى . فالأصل في الوكالة عنهم عليهم السّلام هي الوثاقة ، إلّا أن يثبت خلافها ، أو تتحقّق الخيانة والتغيير فيها بالنسبة إلى شخص ، والمغيّرون معروفون كما أفاده بعض الأعاظم . ومثل الوكالة كون الراوي كاتبا للإمام عليه السّلام ، أو صاحب رايته في الحرب ،